الشافعي الصغير
133
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الملك بخلاف ما هنا وعلى الأول أيضا لو اجتمع زكاة ودين آدمي في تركة وضاقت عن وفاء ما عليه قدمت أي الزكاة ولو زكاة فطر على الدين وإن تعلق بالعين قبل الموت كالمرهون تقديما لدين الله تعالى لخبر الصحيحين فدين الله أحق بالقضاء ولأن مصرفها أيضا إلى الآدميين فقدمت لاجتماع الأمرين فيها والخلاف جاز في اجتماع حق الله تعالى مطلقا مع الدين فيدخل في ذلك الحج وجزاء الصيد والكفارة والنذر نعم يسوى بين دين الآدمي والجزية على الأصح مع أنها حق الله تعالى لأن المغلب فيها معنى الأجرة وفي قول يقدم الدين لبناء حقوق الآدمي على المضايقة لاحتياجه وافتقاره وكما يقدم القصاص على القتل بالردة وفرق الأول ببناء الحدود على الدرء وفي قول يستويان فيوزع المال عليهما لأن الحق المالي المضاف إلى الله تعالى يعود إلى الآدمي أيضا وهو المنتفع به وخرج بدين الآدمي دين الله تعالى كحج وزكاة والمعتمد أن له إن كان النصاب كله أو بعضه موجودا قدمت أو معدوما واستويا في التعلق بالذمة قسم بينهما عند الإمكان وبالتركة ما إذا اجتمعا على حي وضاق ماله عنهما فإن كان محجورا عليه قدم حق الآدمي وإلا قدمت الزكاة ويجب تقييده بما إذا لم تتعلق الزكاة بالعين وإلا قدمت مطلقا ولو ملك نصابا فنذر التصدق به أو بشيء منه أو جعله صدقة أو أضحية قبل وجوب الزكاة فيه وبعد الحيازة وانقضاء القتال إن اختار الغانمون تملكها ومضى بعده أي بعد اختيار التملك حول والجميع صنف زكوي وبلغ نصيب كل شخص نصابا أو بلغه المجموع بدون الخمس في موضع ثبوت الخلطة ماشية كانت أو غيرها وجبت زكاتها كسائر الأموال وإلا أي وإن انتفى شرط مما ذكر بأن لم يختاروا تملكها أو لم يمض حول أو مضى والغنيمة أصناف أو صنف غير زكوي أو لم يبلغ نصابا أو بلغه بخمس الخمس فلا زكاة لانتفاء الملك أو ضعفه لسقوط الإعراض عند انتفاء الشرط الأول ولعدم الحول عند انتفاء الثاني ولعدم معرفة كل منهم